ابن النفيس
437
الموجز في الطب
اكل اللطيف على الكثيف وقد مر ذكره وانما كان اللذع في الدموية أقل بمائية الكاسرة بحدته قوله ويتقدمها اى حمى العفونة والمليلة حرارة بين الحمى واعتدال المزاج يجدها الانسان في بدنه ومنه التملل وهو القلق والاضطراب مأخوذة من الملة وهي الرماد الحار يقال فلان يتملل على فراشه اى لا يستقر من وجع وغيره قوله ويبتدى اى حمى العفونة وانما يقل النداوة في حمى العفونته في النوية الأولى ولا يتم النقاء بعد الاقلاع لغلظ المادة بعد وقوله واعراض عطف على كون الحرارة وقوله من الصداع بيان لقوله واعراض أشد قوله ويبتدى بلا نافض اى الدموي وعلاجه الفصد والاستكثار من اخراج الدم وشربته شراب العناب والربوب الحامضة كرب الحصرم ورب الريباس وحماض الأترج والغذاء العدس والخل وانما امر باسهال الصفراء اللطيف لان الدم لا يخ عن رغوة هي الصفراء وتحتد الرغوة بعفونة الدم فان ترك في البدن أورثت حمى صفراوية [ الحمى الصفراوية ] قال المؤلف الحمى الصفراوية اما الغب فإنها متنوب يوما ويوما لا يكون العطش والصداع والسهر والكرب فيها أقل من اللازمة وفي المحرقة أشد مع اسود أو اللسان بعد صفرته وتشقق الشفة وجفاف اللسان ومرارة الفم وربما كان على الأسنان السواد والضجر ونبض الكلام والضوء وقد يكون هذه الاعراض في الغب أيضا ويبتدى نوبة الغب بقشعريرة ثم نافض وقد يكون أولا أقوى ثم يضعف كلما نقصت حدة المادة بالنضج والرابع بالعكس ولا يدوم البرد مع قوته فيها والبرد فيها انما هو للذع المادة وهرب الحرارة الغريزية إلى حماية القلب وتفارق الغب بعرق كثير واللازمة تشتد غبا والمحرقة قد لا يظهر فتراتها وإذا تركبت غبان تاتيا كل يوم فلا تعتمد على النوب في الدلالة على نوع المرض وفي الأكثر يكون الطبع معتقلا لان الصفراء تتحرك اما إلى فوق أو إلى ناحية الجلد والبول يكون ناريا الا إذا كانت الصفراء متصعدة إلى الدماغ فيكون مائيا ابيض وح ينذر بسرسام إذا لم يكن رعاف وعلامة الخالصة ان عرقها يكون أكثر ويكون نوبتها من اربع ساعات إلى اثنى عشر ساعة وبمقدار زيادتها على ذلك يعرف بعدها عن الخلوص وأطول ما يكون ينقضى في سبعة ادوار الا لخطاء في المعالجة وقد يقوم يوم الملازمة مقام النوبة